الرئيسيةإبداعبائع فواكه جافة

بائع فواكه جافة

كنا جالسين على رمال شاطئ بحر واسع و شاسع ننظر إلى الأمواج و هي تتكسر عند حافته ، ننظر في وجوه المارين و المارات، نتبادل الحكي عن أنفسنا عن حياتنا و عن أمور أخرى. مر من أمامنا شاب يبيع فواكه جافة، نادينا عليه فدنا منا، وجه تبدو على ملامحه علامات التعب و الإرهاق، يحمل في يده اليمنى سلة من الدوم تضم مجموعة من الفواكه الجافة: حمص، كاكاو و زريعة. طلبنا منه بعضا من الكاكاو، غمس يده في السلة، رفعها و وضع ما بها في قطعة ورق ملفوف، مد لي واحدا و مد لصديقي بآخر، منحناه النقود ثم شرعنا نتناول الكاكاو، نستلذ الملوحة و ندفع عنا بداية جوع شاطئي. في اللحظة التي تابع فيها صديقي الكلام تابعت أنا خطوات البائع و هو يقصد زبائن آخرين موجودين هنا و هناك. لحظة شاهدت البائع يتجه صوب مكان معزول عن الناس، يجلس على ركبتيه، يضع السلة جانبا ثم يشرع في فتح سرواله من أمام …أشرت لصديقي باتجاه البائع، كان جالسا على ركبتيه يقضي حاجته… نظرنا إلى ما بين أيدينا من فاكهة، و مثل مجانين أو ملذوغين قمنا نرمي ما بأيدينا، و نتسابق بكل التقزز الذي امتلكنا لنتقيء كي نخرج ما ببطوننا من .

 

عزيز القاديلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.