الرئيسيةمقالات و دراساتدور التقويـم التشخيصي في تطوير التعلم لدى المتعلمين

دور التقويـم التشخيصي في تطوير التعلم لدى المتعلمين

تقديـم عـام:

يحضى موضوع التقويم بأهمية بالغة في كل المقاربات التربوية، ويعد التقويم التشخيصي أحد الأنواع المهمة في مدخل المقاربة بالكفايات، ويقف هذا النوع من التقويم على المكتسبات السابقة للتلميذ لقياس مدى تمثل التلميذ للمعارف والمهارات التي تلقاها في مرحلة سابقة، وشكل الدافع الأساسي لاختيارنا لهذا الموضوع كظاهرة تربوية موضوع للدراسة، الإهتمام الكبير الذي أولته وزارة التربية الوطنية لهذا النوع من التقويم من خلال تأكيدها على ضرورة إنجازه، إضافة إلى الاختلاف الواضح لدى تلاميذ الشعبتين الأدبية والعلمية بالجذع المشترك على مستوى اكتساب مادتي التاريخ والجغرافيا، وتتجسد أهمية التقويم التشخيصي في قياس ومعرفة مستوى المتعلمين، واختيار المدرس لأساليب مناسبة لتطوير التعلم لديهم وجعلهم يُسايرون عملية التعلم من جديد.
ولدراسة التقويم التشخيصي ودوره في تحديد أساليب تطوير التعلم عند المتعلمين كظاهرة، اتبعت خصائص المنهجية العلمية IMRAD1 التي تقوم على تشخيص النتائج المتوصل إليها من دراسة الظاهرة أولا، يم تفسير هذه النتائج ومناقشتها، وتقديم حلول للظاهرة موضوع البحث.
إن مادة الإجتماعيات في الثانوي التأهلي تتميز بطابع الازدواجة بين مادتي التاريخ والجغرافيا، ونظرا لغناهما بالمعلومات والمعطيات، فإن التلاميذ تختلف نظرتهم للمادتين معا، بل والأجدر من ذلك أن طبيعة الإنسان ميال لشيء (لتخصص) دون آخر.
وقد تبين من خلال هذا البحث أن نتائج التقويم التشخيصي أفرزت لنا اختلاف كبير بين الشعبتين الأدبية والعلمية على مستوى معارف التاريخ والجغرافيا كل على حدى. ومن هذا المنطلق يصبح الفصل بين مادة التاريخ والجغرافيا كمادتين إحداهما أكثر علمية من الأخرى، لنؤكد من جديد مسلمة الباحثين الذين سبقوا بالقول بأن مادة الجغرافيا المادة الأدبية الأكثر علمية على غرار باقي المواد خصوصا في العلوم الإنسانية والإجتماعية.
ولا يجب إغفال الظروف العامة التي جاء فيها التقويم التشخيصي والتي لا تسمح بالحكم على مصداقية نتائج البحث كليا،ليصبح معطى تعميم نتائج هذا البحث غير ممكنة.

1- دوافع اختيار موضوع الظاهرة التربوية:
تخصص الوزارة في بداية كل موسم جديد نماذج للتقويم في بعض التخصصات والمواد وتستثني أخرى، الشيء الذي يعمق من مشكل تميز التلاميذ واهتمامهم بمواد دون أخرى لكون هذا الرائز يساعد الأستاذ أولا في معرفة مكامن القوة ومكامن الضعف لدى التلاميذ ويتخذ الإجراءات الضرورية لتذويب الفروقات المعرفية والمهارية لديهم. هذا ما يجعل عدة أساتذة يسجلون شكلا آخر من عدم ضبط عملية الدخول المدرسي من خلال تقويم المكتسبات القبلية للتلاميذ، وعلى هذا الأساس تطرقت للتقويم التشخيصي كظاهرة لموضوع هذا البحث وتقديم نتائجه من خلال الممارسة الميدانية لعملية التدريس، لعدة اعتبارات، كالأهمية التي منحتها الوزارة لهذا التقويــم، إضافة إلى مشكل تعثر بعض التلاميذ على مستوى أحد جوانب المادة المدرسة. وعلى هذا الأساس أيضا سنتخذ المقرر الوزاري المنظم للموسم الدراسي 2016/2017 مرجعا والذي على ضوءه تم إجراء التقويم التشخيصي للتلاميذ في بداية الدخول المدرسي، بعدما خصصت الوزارة الحصص الأولى خلال الفترة الممتدة ما بين 19 و 30 شتنبر 2016 لتشخيص المكتسبات الدراسية القبلية لإنجاز البرامج المقررة. ومسك نتائج التلاميذ في البرنام المعلوماتي الخاص بعتبات الإنتقال.2 انتبَهتُُ إلى ضعف مجموعة من التلاميذ على مستوى المعارف والمكتسبات السابقة للسنة الماضية، وعلى ضوء هذا الخلل الذي لاحظته قررت العمل على تجاوز هذا الضعف لدى التلاميذ ومساعدتهم على مسايرة التعلمات من جديد من خلال اتخاذ أساليب وطرق أنجع لجعلهم يواكبون برنامج السنة الحالية مع استحضار ما فات من معطيات ومعارف.
2- الخصائص العامة لموضوع البحث:
يكتسي موضوع التقويم التربوي بالمغرب أهمية بالغة، ويحتل مكانة خاصة في مدخل الكفايات التربوية بحيث يغطي كل مكونات العملية التعليمية كما أنه يتنوع حسب الوضعيات والمراحل في سيرورة التعلم، لكنه يطرح صعوبات باعتبار الكفايات خبرة لا تقاس مباشرة ولا يتم تقويمها انطلاقا من سلوكات وإنما انطلاقا من نتائج هذه السلوكات.
وقد اعتبر الميثاق الوطني للتربية والتكوين مسألة التقويم من بين القضايا التي ينبغي العناية بها، إذ تناول في الدعامة الخامسة موضوع التقويم والامتحانات عبر سبعة بنود(92-98) مستحضرا جميع أشكال التقويم، وبالتالي نتساءل عن مكامن الخلل، هل هي مرتبطة بالأهداف المسطرة للتعليم وطبيعة المحتويات الدراسية وطرق التدريس أم بالتقويم؟. والحال أن الجواب على هذا السؤال يحمل أوجه متعددة حسب المقاربات، وحسب وضعية المتدخلين في العملية التربوية كل من موقعه، وحسب نوع التقويم والفئة المستهدفة به وطبيعة المعارف التي وقع فيها التقويم. وتجدر الإشارة إلا أنه فيما يخص أنواع تقويم سيرورة العملية التعليمية التعلمية فهناك ثلاثة أنواع متعلقة بمعيار الوظيفة3:
– التشخيصي أو التنبئي/التمهيدي/القبلي.
– المرحلي أو التكويني
– الإجمالي/ النهائي أو الإشهادي
ويهدف التقويم التربوي وفق المقاربة بالكفايات إلى:
أ‌- تقويــم كفايات المتعلم المتعلقة بالمعارف والمهارات والاتجاهات والسلوكات والقيم.
ب‌- رصد صعوبات التعلم التي تعترض سير العملية التعليمية-التعلمية.
ت‌- مساعدة المتعلمين على التقدم في التحصيل وتطوير وثيرته وفق منهجية تربوية تقويمية مستمرة ومتواصلة.4
ومن جهة أخرى فإن وسائل التقويم تتعدد وتتنوع، لكن تبقى أبرزها متمثلة في ما يأتي:
أ‌- أسئلة شفوية: يلقيها المدرس في بداية الدرس أو خلاله أو في نهايته، للتعرف على مدى إدراك التلاميذ للموضوع السابق أو مقدار ما استوعبوه من الدرس الجديد، ومنه رصد الصعوبات وتدعيمه.
ب‌- أسئلة كتابة، وتستهدف تقويم القدرة اللغوية والإنشائية والتحصيل والفهم، وتتطلب من المتعلم إنجازا مكتوبا.
ت‌- اختبارات موضوعية: وتكون لقياس معارف ومعلومات المتعلم، وتتكون من أسئلة مغلقة ذات أجوبة محددة مسبقا، ينبغي للتلميذ أن يختار الصحيح منها،وتنقسم أسئلة الاختبار الموضوعي إلى عدة أنواع:
– أسئلة الصواب والخطأ.
– أسئلة الاختيارات المتعددة، أي اختيار ما هو أنسب.
– أسئلة الربط: وتكون على شكل قائمتين عموديتين من عبارات، ويطلب من المتعلم الربط بين المتوافق منها.
– أسئلة التكملة: وتعطى فيها للتلميذ عبارة ناقصة، أو جملة تحتوي على فراغ أو أكثر، يطلب منه تعبئتها.5
وعلى هذا الأساس فإن التقويـم التشخيصي يعد من الأهمية بمكان لكونه مرحلة مهمة في العملية التعليمية، فهو يُساعد الأستاذ على معرفة الطرق التي يمكن أن تصلح لتمكين التلاميذ من الاكتساب أكثر أثناء عملية إنجاز الدروس.

3- الإشكالية:
تنطلق الإشكالية من مشكلة قائمة ميدانيا، يشكل تعثر التلاميذ على مستوى المكتسبات السابقة إحدى مظاهرها القوية، التي تستدعي التدخل على وجه السرعة لتصحيح مسار التعلمات، ووضع المتعلمين على سكة التعلم من جديد.
– السؤال الإشكالي:
وبخصوص إشكالية الظاهرة موضوع التقرير فقد اقترحت السؤال الإشكالي التالي:
– ما دور التقويــم التشخيصي في اختيار المدرس للأساليب المساعدة على تطوير التعلم لدى التلاميذ المتعثرين؟

4- الأهداف:
أهدف من خلال هذه الدراسة إلى:
– اكتساب مهارات التدريب الميداني في ميدان التربية والتعليم.
– تطوير خبرتي في مجال التدريس.
– تفييئ التلاميذ حسب مستوى مكتسباتهم.
– التعرف على دور التقويم التشخيصي في تطوير عملية بناء التعلمات.
– المشاركة في الأنشطة المدرسية.

5- دراسة المفاهيم المؤطرة للظاهرة:
أ‌- تعريــف التقويم التربوي:
* لـغـــة:
– يقول ابن منظور: قوم السلعة واستقامها: أي قدرها.6
فاستعمال صاحب لسان العرب لعبارة قوم السلعة وليس قيمها لا يترك مجالا للشك في أن كلمة تقويم، وليس تقييم من الألفاظ العربية الصحيحة.
– وفي معجم الوسيط يشرح كلمة قوم المعوج أي عدله وأزال اعوجاجه.7
* التقويــم في التربية:
يعني إصدار حكم قيمة بشأن عمل المتعلم، ومن جهة ثانية يقصد به أيضا تعديل الاعوجاج في تعلمات المتعلم وفق خطة تربوية مرسومة وأهداف محددة، كما يراد به تصحيح وتعديل الاختلالات التي قد تشوب الفعل التعليمي-التعلمي بكل مكوناته.8
ب‌- تعريف التقويم التشخيصي:

* يقصد به الوقوف على المكتسبات السابقة للمتعلمين وتقديم العلاجات الضرورية التي ستمكنهم من متابعة التعلمات من جديد. فوظيفة هذا النوع من التقويم وظيفة توجيهية أي أنها توجه عمل المدرس وتضع المتعلمين على سكة التعلمات الجديدة قبل الشروع في تنفيذ البرنامج أو المجزوءة أو المحور أو الدرس.
* وتعرفه التوجيهات التربوية بأنه تقويم يسمح بقياس الاستعدادات والقدرات والمعارف الضرورية التي ستساعد المتعلم على متابعة واكتساب ما يستعمله من وسائل متبعة في تقويم سيرورة التعلم على شكل أنشطة كتابية أو شفوية.9
* حسب الأستاذ «محمد مبشور» مفتش مادة التاريخ والجغرافيا، فإن التقويم التشخيصي يساعد المدرس على تفييئ المتعلمين ومعرفة مستوياتهم في الإكتساب.10
وحسب الدكتور «مولاي مصطفى البرجاوي»: يساعد التقويم التشخيصي على تحديد مستوى المتعلمين، تمهيدا للحكم على صلاحيته في مجال من المجالات وذلك بناء على تقويم قبلي توظف فيه اختبارات المعارف والخبرات والقدرات أو الإستعدادات.11
عموما فقد تناولت عدة كتابات موضوع التقويم التشخيصي، كما أن الوثائق الرسمية لوزارة التربية الوطنية أولت اهتماما بالغا لهذا النوع من التقويم، ولعل تأكيد المقرر الوزاري المنظم للموسم الدراسي 2016/2017، على ضرورة إجراءه وبرمجة الدعم للتلاميذ المتعثرين والذين لهم نقص على مستوى المعارف السابقة، أكبر دليل على أهمية تشخيص المكتسبات السابقة.

6- نتـــائج البحث:
أ‌- تشخيــص نتائج البحـث:
بعد إجراء التقويم التشخيصي (أنظر نماذج الملحق) في الفترة الممتدة ما بين 19 و 30 شتنبر 2016، وتخصيص الفترة ما بين 1 و10 أكتوبر لتصحيح هذا التقويــم وفق شبكة معدة لوضع نتائجه (أنظر الملحق)، ولتقديم نتائــج البحث قمت بأخذ عينة عشوائية من مجموع ستة أقسام التي اجتازت التقويــم التشخيصي (ثلاثة من الجدع المشترك العلمي، وقسمين من جدع المشترك الأدبي إضافة قسم أولى باكالوريا آداب)، ووقع الإختيار على قسم من الشعبة الأدبية، وقسم من الشعبة العلمية (جدع مشترك علمي5، جدع مشترك آداب1).
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج التقويــم التشخيصي كانت متوسطة، حيث أن معظم التلاميــذ بالأقســام حصلوا على معدلات فوق عتبة معدل 10/20، حيث أن كل تلاميذ قسم الجدع المشترك علمي 5 استطاعوا الحصول على المعدل باستثناء تلميذ وتلميذة فقط، لكن حوالي 11 من أصل 26 تلميذ لم يحصلوا على معدل أكثر من 5/10 في مادة التاريخ من نفس القسم، أي ما يقارب 43 في المئة من مجموع تلاميذ هذا القسم.
وكذلك الشأن بالنسبة لتلاميذ جدع المشترك أداب 1، حيث لم يَتوَفق حوالي 10 تلاميذ من أصل 23 في مادة الجغرافيا.

من خلال المبيان أعلاه يتضح أن تلاميذ الشعبة العلمية ليس لديهم مشكل فــي مادة الجغرافيا بقدر ما يواجهون صعوبة في مادة التاريـخ، والعكس بالنسبة لتلاميذ الشعبة الأدبية الذين يعانون صعوبات في مادة الجغرافيا على غرار مادة التاريـــخ.

ب‌- تفسيــر نتــائج البحث:
لا يمكن من الوهلة الأولى التسليم بعلمية مادة دون أخرى، كما لا يمكن من بداية البحث الجزم بتفوق التلاميذ في مادة دون أخرى، وتبقى نتائــج التقويم التشخيصي الذي أجريناه على عينة موضوع البحث من بين المعايير التي تمكن من تأكيد فرضيات بحثنا.
وقد تبين من خلال تشخيصنا لنتائج البحث أن تلاميذ الشعبة العلمية لا يعانون في مادة الجغرافيا نظريا لكونها مــادة علمية، على العكس من تلاميذ الشعب الأدبية الذين يعانون في مادة الجغرافيا أكثر من مادة التاريخ، لكون مــادة التاريخ تعتمد على الحفظ أكثر من الجغرافيا، وهذا ما أكدته النتائج المتوصل إليها.

ت‌- مناقشة نتائــج البحث:
لا يمكن الخوض في نتائج هذا البحث لكونه بحث تربوي ذو بعد واحد(التقويم التشخيصي) لكن نستطيع من خلال واعتمادا على طريقة SWOT تأكيد ما تم التوصل إليه من نتائج وفق الجدول التالي:

وتبقى مرحلة تعميم هذه النتائج شبه غائبة في ظل غياب دراسة شاملة وماسحة للتقويم التشخيصي على تلاميذ المؤسسة بأكملها، أو مؤسسات المديرية الإقليمية، وتبقى هذه النتائج محدودة ومقتصرة على مستوى جدع المشترك بشعبتيه الآداب والعلوم من ضمن مديرية إقليمية واحدة للتربية بمدينة الدار البيضاء.
وتبقى هذه الدراسة في حاجة للتجريب بمؤسسات أخرى وبمديريات أخرى من داخل مدن مختلفة في المملكة، حتى تكون الدراسة شاملة ودقيقة، وذلك يحتاج فريقا متكاملا وحيزا زمنيا من الزمن المدرسي يخصص للباحثين لإجراء الدراسة، كافيا وجهدا كبيرا وتمويلا أيضا نظرا لتكلفة تجميع نتائج البحث والتنقل في الميدان.

خاتمة

ساهم إجراء هذا التدريب الميداني بمؤسسة المنصور الذهبي على البحث في دور التقويم التشخيصي في تحديد مكامن الضعف لدى التلاميذ، والتي يجب على الأستاذ أن يجد سبيلا إلى معالجتها أو على الأقل العمل وفق طريقة تجعل المتعلمين على سكة التعلمات من جديد قبل التوغل في برنامج السنة الدراسية، وحيث أن نتائج التقويم أظهرت أن المشاكل التي يعانيها التلاميذ هي خاصة بمادة دون أخرى، فإن حزمة الإجراءات التي لا بد من الأخد بها هي كالتالي:
– اختيار العينات التي تعاني من ضعف على مستوى مادة واحدة
– التركيز على الأعمال اللاصفية التي يمكن أن تتيح للتلاميذ البحث والاكتساب أكثر على مستوى المادة التي يعانون من الضعف فيها.
– دمج التلاميذ من العينة التي تعاني ضعف في مادة ما في إطار مجموعات مع الآخرين المتفوقين في نفس التخصص.
– دعم التلاميذ الذين يعانون ضعف على مستوى مادة معينة من خلال برمجة حصص خاصة للدعم.
– الحرص على جلوس التلاميذ الذين يعانون ضعف في المقاعد الأمامية لمسايرة التعلم بطريقة جيدة.
ولتفعيل هذه الإجراءات يجب العمل على وضع برنامج يراعي عدد الساعات المُسنة للمدرس، إضافة إلى ضرورة توفير الإمكانات المادية المساعدة على أجرأت ما تم التخطيط له. وهذا ما سنعمل على القيام به في المرحلة المقبلة.
وتبقى مسألة التقويم التشخيصي من الأهمية بمكان، ولا بد للباحثين في بحوثهم التربوية والأكاديمية إعطاء أهمية كبرى لهذا النوع من التقويم حتى نتمكن من الاستفادة من حلول من شأنها أن تغني حقل الإبداع في عملية التدريس والحقل التربوي عموما.

ويبقى الحديث عن الجودة في التعليم العمومي حديث الساعة خاصة بعد صدور الرؤية الإستراتيجية 2015-2030 التي تنص على مبدأ جودة التعليم، ولا يمكن تحقيق هذا المبدأ إلا بحل مشكلات التعليم العالقة والمتراكمة التي زادت من حجم العشوائية في تنظيم الدخول المدرسي وعلى رأسها:
– عدم ملائمة العرض والطلب في قطاع التربية والتعليم أي تراجع عدد المدرسين (تزايد عدد الحاصلين على التقاعد) في مقابل ازدياد عدد التلاميذ الملتحقين بالمدرسة سنة بعد أخرى، دون رسم سياسة واضحة لتوظيف المزيد من الأطر التربوية.
– نقص حاد في المؤسسات التعليمية لا زال أبناء العالم القروي يعانون جراءه.
– اختلال التوازن بين المدرسة العمومية والخصوصية على مستوى تعلم واكتساب اللغات (الفرنسية، الإنجليزية…)

ذ. يـاسيـن عطـار

هوامش:
-1 منهجية علمية لصياغة البحوث والمقالات العلمية، اعتماد على أربع مكونات (مقدمةI، المنهجيةM، النتائجR، المناقشةD)
-2 المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية 2016/2017م، الصادر بتاريخ 17 يونيو 2016، القسم الأول، المادة 9.
-3 التوجيهات التربوية، 2007، وزارة التربية الوطنية، الصفحة40
-4 التوجيهات التربوية، 2007، وزارة التربية الوطنية، الصفحة41
-5 الشرقاوي، أحمد.، مواضيع امتحانات الباكالوريا في مادة الجغرافيا بأكاديميات -دراسة تربوية تقويمية – ص 40، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه.
-6 لسان العرب
-7 معجم الوسيط
-8 الفاسي، أحمد.، 2014، الديداكتيك مفاهيم ومقاربات، الصفحات72
-9 الشرقاوي، أحمد.، 2004-2005، مواضيع امتحانات الباكالوريا في مادة الجغرافيا بأكاديميات -دراسة تربوية تقويمية- ص 30-31، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه.
-10 مبشور، محمد، سلسلة اللقاءات التأطيرية للأساتذة المتدربين، فوج أبريل-نونبر، بتاريخ الخميس06 أكتوبر 2016 / h10:30
11- برجاوي، مصطفى، التقويم في النظام التعليمي: تعريفه وأنواعه وشروط إنجاحه (www.alukah.net) بتاريخ: 27/10/2016 h15:55

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *