تستعد النجمة الكندية سيلين ديون للعودة إلى خشبة المسرح بعد سنوات من الغياب، معلنة عن سلسلة حفلات مرتقبة في باريس خلال خريف العام الجاري، في خطوة طال انتظارها من جمهورها، خاصة منذ ظهورها المؤثر في افتتاح الألعاب الأولمبية باريس 2024.
وتأتي هذه العودة بعد نحو ست سنوات من آخر جولة فنية مكتملة للفنانة، التي اضطرت للتوقف عن الغناء بسبب ظروف صحية معقدة، قبل أن تعلن اليوم عن جاهزيتها التدريجية للوقوف مجددا أمام جمهورها. وكشفت عن تنظيم 10 حفلات على مسرح Paris La Défense Arena، إحدى أكبر القاعات في أوروبا، وذلك خلال شهري شتنبر وأكتوبر، في برنامج يُرتقب أن يكون من أبرز الأحداث الفنية في العاصمة الفرنسية.
وجاء الإعلان عبر رسالة مصورة نشرتها عبر حسابها على إنستغرام، عبّرت فيها عن امتنانها الكبير لجمهورها الذي دعمها خلال فترة مرضها، مؤكدة أنها استعادت جزءا مهما من عافيتها، وأنها باتت أقرب من أي وقت مضى إلى استئناف نشاطها الفني المباشر.
وأوضحت أن العودة إلى المسرح تمثل بالنسبة لها لحظة استثنائية، تجمع بين الحماس لاستعادة التواصل الحي مع الجمهور، وبعض التوتر الطبيعي بعد تجربة صحية صعبة، مشيرة إلى أن محبة جمهورها كانت عاملا أساسيا في تجاوز تلك المرحلة.
ومن المنتظر أن تنطلق هذه السلسلة من الحفلات في 12 شتنبر، مع عروض أسبوعية تمتد لنحو شهرين، قبل أن تُختتم في منتصف أكتوبر، لتشكل محطة محورية في عودة ديون إلى الساحة الفنية العالمية.
وتُعد هذه الحفلات امتدادا لمشروع فني كان مقررا منذ سنوات ضمن جولة Courage World Tour التي انطلقت سنة 2020، غير أن جائحة كوفيد-19 حالت دون استكمالها في أوروبا، قبل أن تتفاقم الأمور لاحقا مع تشخيصها بمتلازمة عصبية نادرة أثرت على قدرتها على الأداء الحي.
وتُعرف هذه الحالة بتأثيرها المباشر على الجهاز العصبي، حيث تتسبب في تصلب العضلات وصعوبات في الحركة والتوازن، ما أجبر الفنانة على إلغاء عدد كبير من حفلاتها في مختلف أنحاء العالم، من بينها الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي عام 2024، اختارت ديون أن تشارك جمهورها تفاصيل رحلتها مع المرض من خلال الفيلم الوثائقي I Am: Celine Dion، الذي قدمت فيه شهادة صادقة عن معاناتها، وعلاقتها العميقة بالغناء، مؤكدة أن الوقوف على المسرح يمثل بالنسبة لها تجربة لا تُضاهى، لما يحمله من تواصل مباشر مع الجمهور.
وبهذه العودة، لا تستأنف سيلين ديون نشاطها الفني فحسب، بل تفتح فصلا جديدا في مسيرتها، عنوانه الإصرار على تجاوز المحن، واستعادة مكانها على أحد أكبر المسارح العالمية، في لحظة تحمل الكثير من الدلالات الإنسانية والفنية.
طنجة الأدبية

